أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٦ - ١- كمال العقل
البلوغ» [١]-: «إنّما أتى ب «قد» التقليليّة في هذا المقام، لا لتردّده في دلالتهما؛ لأنّهما إجماعيّة، بل لأنّهما مسبوقان غالباً بغيرهما من العلامات، خصوصاً السنّ، فدلالتهما على البلوغ بحيث يتوقّف علمه عليهما نادر.
ويؤيّد التعليل في الحيض أنّهم حكموا بكون الدّم الذي قبل التسع لا يكون حيضاً، وبعده يتحقّق البلوغ بالسنّ، فلا تظهر دلالة الحيض على البلوغ حينئذ إلّا على تقدير حمله على المجهول سنّها، فإنّها إذا رأت ما هو بصفته جامعاً لشرائطه قلّة وكثرة يحكم بكونه حيضاً، ويكون دليلًا على سبق البلوغ؛ نظراً إلى الغالب، وفائدة دلالتهما على سبقه أنّهما إذا حصلا يحكم ببلوغ المرأة قبلهما، فلو أوقعت عقداً قبلهما بلا فصل يحكم بصحّته» [٢].
علائم اخرى للبلوغ
ذكر بعض الفقهاء- مضافاً إلى ما تقدّم- علائم اخرى، وهي:
١- كمال العقل
ذكر الشيخ في النهاية من جملة علائم البلوغ كمال العقل، حيث يقول: «وحدّ بلوغ الصّبيّ إمّا أن يحتلم أو يشعر أو يكمل عقله، فمتى حصل فيه شيء من هذه الأوصاف فقد دخل في حدّ الكمال» [٣]. وكذا في نكتها [٤]، وصرّح به أيضاً في المهذّب في باب الوصيّة [٥].
[١] شرائع الإسلام ٢: ١٠٠.
[٢] حاشية الشرائع: ٤١٢- ٤١٣.
[٣] النهاية: ٦١١.
[٤] نكت النهاية ٣: ١٥٢- ١٥٣.
[٥] المهذّب ٢: ١١٩.