أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٠ - فرعان
أنّ امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لم ينبغ له أن يسلّط واحداً منهما على ماله الذي جعله اللَّه له قياماً» [١] ومقتضاه- كالأصل، وعموم الآية- المنع عن تمكين السفيه من المال [٢]، ومفهوم: «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا» [٣]، ومنطوق: «فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا» [٤]؛ الدالّين على الحجر بمجرد السّفه- عدم توقّفه على حكم الحاكم، وكذا زواله؛ لظاهر الآية الاولى، وهو أحد القولين المشهورين في المسألة وأصحّهما، وفاقاً [٥] لجماعة» [٦].
فرعان
الأوّل: إذا بلغ الصبيّ سفيهاً وغير رشيد لم يدفع إليه ماله ولم يزل عنه الحجر وإن صار شيخاً كبيراً، كما هو الظاهر من الشرائع [٧] والمختصر النافع [٨] والإرشاد [٩] والقواعد [١٠] وصريح التذكرة، حيث يقول: «لو بلغ الصبيّ غير رشيد لم يدفع إليه ماله وإن صار شيخاً وطعن في السنّ، وهذا قول أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر، فإنّهم يرون الحجر على كلّ
[١] تفسير القمي ١: ١٣١، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤١، الباب ١١ من أبواب عقد البيع وشروطه، ح ٥.
[٢] سورة النساء ٤: ٥.
[٣] سورة النساء ٤: ٦.
[٤] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٥] تحرير الأحكام ١: ٢١٩، جامع المقاصد ٥: ١٩٦، الروضة البهيّة ٤: ١٠٧، الحدائق الناضرة ٢٠: ٣٦٠.
[٦] رياض المسائل ٩: ٢٥١.
[٧] شرائع الإسلام ٢: ١٠٠.
[٨] المختصر النافع: ٢٣١.
[٩] إرشاد الأذهان ١: ٣٩٥.
[١٠] قواعد الأحكام ٢: ١٣٤.