أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٥ - فرع- في بيان حكم المزارعة الفاسدة
عقوده إلّابإذن الوليّ» [١].
ويستفاد هذا القول أيضاً من ظاهر كلام كثير من الأعلام [٢] حيث قالوا: إنّه يصحّ أن يكون الصبيّ المميّز مباشراً لإجراء العقد مع إذن الوليّ بأن يكون وكيلًا عنه أو عن غيره، فيوقع العقد ويترتّب عليه الآثار إن كان جامعاً للشرائط الاخرى المعتبرة فيه، وقد ذكرنا كلماتهم في البحث عن حكم مباشرة الصبيّ لإجراء العقد والإيقاع، فراجع [٣].
وبالجملة، فالظاهر أنّه لا دليل على بطلان مزارعة الصبيّ- سواء زارع أرضاً، بأن يدفع المالك أرضه إليه مزارعة، أو دفع الصبيّ أرضه إلى غيره، بأن يزرعه فيها- إذا أذن له الوليّ إذناً خاصّاً في المزارعة الخاصّة- مع رعاية المصلحة للصبيّ- بحيث لا يكون مستقلّاً في المزارعة، بل تنسب إلى الوليّ.
وتدلّ عليه الأدلّة المتقدّمة في البحث عن جواز كون الصبيّ المميّز مباشراً لإجراء العقد مع إذن الوليّ، وحرّرناها على وجه مبسوط فلا نعيدها.
وما ذكرنا في المزارعة يأتي في المساقاة أيضاً، ولا اختلاف بينهما في ذلك.
فرع- في بيان حكم المزارعة الفاسدة
إذا دفع الصبيّ أرضه إلى العامل مزارعة أو دفع المالك إليه أرضاً فزرعها
[١] تحرير المجلّة ٤: ٢٦.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب المكاسب ٣: ٢٧٧ و ٢٧٨، حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الخراساني: ٤٦، حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ٢: ١٦- ١٧، حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الإيرواني ٢: ١٦٦، حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الأصفهاني ٢: ٩ و ١٦، كتاب البيع للإمام الخميني ٢: ٣٠، مصباح الفقاهة ٢: ٥٣٤، نهج الفقاهة ٣١٠- ٣١١.
[٣] انظر: ج ٦، ص ٤٤ وما بعده.