أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٦ - فرع- في بيان حكم المزارعة الفاسدة
وقلنا بفساد مزارعة الصبيّ مطلقاً أو مع عدم إذن الوليّ، فالمشهور بين الفقهاء- وهو الأقوى- أنّه إذا كان البذر من مالك الأرض كانت الغلّة كلّها له- على ما تقتضيه القاعدة- فإنّ النماء تابع للبذر، سواء كان صبيّاً أو غير صبيّ، وعليه للعامل والعوامل والآلات اجرة المثل.
وإذا كان البذر من العامل فإنّ الخارج يكون كلّه له، وعليه لصاحب الأرض اجرة مثل أجره.
ولو كان البذر منهما فالحاصل بينهما على نسبة الأصل، ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه على نسبة ما للآخر من الحصّة، فلو كان البذر لهما بالنصف رجع المالك بنصف اجرة أرضه والعامل بنصف اجرة عمله وعوامله وآلاته، وعلى هذا القياس في باقي الأقسام، كما في المسالك [١] والتذكرة [٢] والقواعد [٣] وجامع المقاصد [٤] وغيرها [٥]، وبه قال أعلام العصر [٦].
وفي مقابل المشهور قول بأنّ الّنماء بينهما على حسب ما اشترطاهُ، وهو لابن البرّاج حيث يقول: «وإذا اشترى الصبيّ التاجر أرضاً، وحجر أبوه عليه، فدفعها مزارعة بالنصف إلى غيره يزرعها ببذره وعمله، فعمل على ذلك ...
[١] مسالك الأفهام ٥: ٣٥.
[٢] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٣٣٩.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٣١٤.
[٤] جامع المقاصد ٧: ٣٣٢- ٣٣٣.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ١١٤، مفتاح الكرامة ٧: ٣٣٢.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاء ٥: ٣٢٢- ٣٢٣، تحرير الوسيلة ١: ٦٠٦ مسألة ١٣، موسوعة الإمام الخوئي، المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المزارعة ٣١: ٣٤٩، تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، المزارعة: ١٦٠.