أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٩ - القول الثالث حدّ بلوغ الإناث ثلاث عشرة سنين
هذا الأمر العام البلوى؛ لأنّ الترديد ينافي التحديد كما هو معلوم، فلابدّ من حمله على العوارض الخارجيّة من تحمّل بعض الجواري للدخول بها في تسع سنين، وبعضها لعدم تحمّل ذلك إلّابعده، مع أنّه لا يعارض أخبار التسع؛ لفرض كونه مثبتاً، ولا تعارض بين المثبتين وإنّما التعارض في ذكر العشرة، وهو محمول على ما قلناه» [١].
وأمّا رواية غياث بن إبراهيم فضعيفة سنداً، ولا تصلح لمعارضة الأخبار المتقدّمة، قال في الجواهر: «إنّها ضعيفة السند، بيّنة الشذوذ، معارضة بالروايات المستفيضة الدالّة على جواز الدخول بالجارية لتسع ... غير صريحة في تحديد البلوغ بالعشرة؛ لجواز استناد المنع فيها إلى أمر آخر غير عدم البلوغ، فليس للفقيه محيص عن المشهور» [٢].
وقال الشيخ الأعظم: «وهذا القول مع احتمال إرادة الدخول في العاشرة منه لم أجد له مستنداً عدا رواية غياث بن إبراهيم» [٣].
مع احتمال حملها على استحباب التأخير أو على الدخول في أوّل السنة العاشرة، كما احتمله المحدّث الكبير الشيخ الحرّ العاملي في وسائله [٤].
القول الثالث: حدّ بلوغ الإناث ثلاث عشرة سنين
ربّما يقال: إنّه يستفاد من رواية عمّار الساباطيّ أنّ سنّ البلوغ في الإناث ثلاث عشرة سنة، رواها في التهذيب عن عمّار الساباطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام
[١] مهذّب الأحكام ٢١: ١٢٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٤٠.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ٢١٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٧١، الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، ذ ح ٧.