أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٤ - أدلّة عدم جواز صلح الصبيّ
لَايَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُو» [١] حيث أثبت اللَّه على السّفيه والضعيف الولاية.
وفي مجمع الفائدة: «قيل: السفيه المبذّر، والضعيف: الصبيّ؛ لأنّ العرب تسمّي كلّ قليل العقل ضعيفاً» [٢]، وكذا في الخلاف [٣] والتذكرة [٤].
الرّابع: الأخبار المتقدِّمة في مبحث الحجر وغيره:
منها: خبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام وفيه: «والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك» [٥].
ودلالته على الحكم واضحة؛ لأنّ مفهوم الشرط يكون هكذا: إنّ الجارية إذا لم يكن لها تسع سنين لم يذهب عنها اليُتم ولم يدفع إليها مالها ولم يجز أمرها في الشراء والبيع، وكذلك الغلام لا يجوز أمره قبل البلوغ.
والمراد بجواز الأمر جواز تصرّف الصبيّ بالبيع والشراء ونحوهما، فهذا الخبر دلّ على عدم جواز تصرّفه بجميع التصرّفات، والصلح الواقع من الصبيّ لو كان جائزاً وموجباً لنقل الملك فهو التصرّف الذي دلّ الخبر على المنع منه.
ومنها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: «حتّى يبلغ أشدّه»، قال: وما أشدّه؟- إلى أنّ قال-: «إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره إلّاأن يكون سفيهاً أو
[١] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٥٢.
[٣] الخلاف ٣: ٢٨٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٥.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢.