أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٨ - الثاني الآيات
وجاء في المصباح المنير: حلم الصبيّ: أدرك وبلغ مبالغ الرجال [١]، ولكنّ المراد منه في الآية خروج المنيّ مطلقاً.
قال في المسالك: «والحلم هو خروج المنيّ من الذكر أو قبل المرأة مطلقاً، ولا يختصّ بالاحتلام. نعم، لابدّ من كونه في وقت يحتمل البلوغ فيه، فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ذلك. وحدّه عندنا- في جانب القلّة- في الانثى تسع سنين، وأمّا في جانب الذكر فما وقفت له على حدّ يعتدّ به» [٢].
وفي الجواهر: «وليس المراد منه معناه اللغوي الذي هو الرؤية في المنام، فإنّه قد يتحقّق بدون خروج المنيّ، كما أنّ خروج المنيّ ربّما يتحقّق بدونه، والعبرة حينئذٍ في البلوغ [٣] بالخروج دون الرؤية» [٤].
ومنها: قوله تعالى: «وَ لَاتَقْرَبُوامَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُو» [٥]؛ أي حتّى يبلغ الحلم.
وقيل: حتّى يبلغ كمال العقل ويؤنس منه الرشد، كما في فقه القرآن [٦].
وقيل: «بأن يكمل قواه العقليّة والحسّية، والمراد أن يبلغ ويؤنس منه الرشد» [٧].
وقال بعض الأعلام: «حتّى يتبدّل يتمه بالبلوغ، فيرتفع موضوع الصغر» [٨].
[١] المصباح المنير: ١٤٨.
[٢] مسالك الأفهام ٤: ١٤٣.
[٣] وبعبارة اخرى: يكون المراد من بلوغ الحُلُم نفس المراد من بلوغ النكاح، وليس بينهما فرق في المقام. (م. ج. ف)
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ١١.
[٥] سورة الإسراء ١٧: ٣٤.
[٦] فقه القرآن ٢: ٣٠٨.
[٧] مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ٣: ١٤١.
[٨] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ١٠: ٣٥٤.