أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٧ - الثاني الآيات
وليس المراد الاحتلام؛ لأنّ في الناس من لا يحتلم أو يتأخّر احتلامه» [١].
وفي زبدة البيان: «أي حدّ البلوغ بأن يقدروا على الوطي الذي يحصل معه المنيّ بحصول المنيّ أو السنّ» [٢]، وقريب من هذا في كنز العرفان [٣] والغنائم [٤] والمسالك [٥].
وبالجملة، قد علّق الحكم في الآية المباركة على بلوغ النكاح، ومعناه- على ما ذكره المفسّرون-: بلوغ شهوة النكاح والوطي، والقدرة على الإنزال، ومعلوم أنّ التمكّن من الإنزال لا يستلزم تحقّق الانفصال، فلو أحسّ بالشهوة ولم يخرج [٦] منه المنيّ كان بالغاً، وإن لم يجب عليه الغسل إلّابالخروج، كما في المناهل [٧].
ومنها: قوله تعالى: «وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتْذِنُواكَمَا اسْتْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ» [٨]، بتقريب أن يقال: الحلم لغةً: ما يراه النائم في نومه [٩]، والجمع الأحلام، والاحتلام: رؤية اللّذّة في النوم [١٠].
[١] فقه القرآن للراوندي ٢: ٣١٠.
[٢] زبدة البيان: ٦٠٧- ٦٠٨.
[٣] كنز العرفان ٢: ١٠١.
[٤] غنائم الأيّام ٥: ٢٧٠.
[٥] مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ٣: ١٢٩ و ٢١٠.
[٦] والظاهر أنّه لم يخرج منه المني لمانع، وإلّا فنفس الإحساس بالشهوة مادام لم يبلغ حدّ الخروج لا ينفع في البلوغ. (م. ج. ف)
[٧] المناهل: ٨٧.
[٨] سورة النور ٢٤: ٥٩.
[٩] لسان العرب ٢: ١٤٥.
[١٠] مجمع البحرين ١: ٤٤٩.