أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٥ - العلامة الثانية خروج المني أو القدرة على الإنزال
واستدلّ في جامع المقاصد: ب «أنّ الحجر مستمرّ في حقّ الصبيّ إلى أن يحتلم كما دلّ عليه الحديث، فلو كان الإنبات بلوغاً بنفسه لم يكن [١] الحجر مستمرّاً إلى الاحتلام، فتعيّن أن يكون أمارة» [٢].
والأولى الاستدلال بأنّه تدريجيّ الحصول، والبلوغ لا يكون كذلك، وعدم معلوميّة أوّل آنات تحقّق الشعر الخشن، وقضاء العادة بتأخّره عنه، وكذلك الكلام فيما الحق به من الشعر، كما في الجواهر [٣].
وفي تفصيل الشريعة: «ويؤيّده- بل يدلّ عليه- تعليق الأحكام في الكتاب والسنّة على الاحتلام، مع أنّه كاشف عن سبق البلوغ بلا ريب» [٤].
وتظهر ثمرة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات، وفي نفوذ إقراره وتصرّفاته المتقدّمة على الاعتبار بزمان يعلم بعدم تأخّر بلوغه عنه [٥].
العلامة الثانية: خروج المني أو القدرة على الإنزال
لا خلاف في أنّ خروج المني- وهو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد غالباً من الموضع المعتاد- علامة للبلوغ في الذكر والانثى [٦].
ويدلّ عليه امور:
[١] وهذا الاستدلال عجيب جدّاً ولا ينبغي صدوره من مثل المحقّق الثاني، فإنّ الحجر مستمرّ إلى الإنبات أيضاً كما أنّه مستمرّ إلى الاحتلام وليس قبلهما بلوغ شرعاً، وعليه لا أثر للتصرّفات القريبة من زمانهما. (م. ج. ف)
[٢] جامع المقاصد ٥: ١٨١.
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ٩.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٨٠.
[٥] نفس المصدر.
[٦] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٢، السرائر ١: ٣٦٧، الوسيلة: ١٣٧، شرائع الإسلام ٢: ٩٩، المختصر النافع: ٢٣١، الجامع للشرائع: ٣٦٠، ذكرى الشيعة ١: ٢٢٤.