أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٥ - أدلّة هذا الحكم
بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً، ولا يشترط ذلك كُلّه في المضمون عنه، فلا يصحّ ضمان الصبيّ ولا الضمان له، ولكن يصحّ الضمان عنه» [١].
وكذا في تحرير الوسيلة، وزاد: أن يكون غير محجور عليه لفلس [٢]، وصرّح به أيضاً في منهاج الصالحين [٣].
أدلّة هذا الحكم
والدليل على ذلك ما تقدّم في المطلب الأوّل، قال السيّد الخوئي: «لما تقدّم في الضامن حرفيّاً» [٤].
ولأنّه يعتبر في الضمان القبول من المضمون له أو رضاه- على خلاف فيه- وكلّ منهما لا يصحّ من غير البالغ.
وجاء في تفصيل الشريعة: «وأمّا اعتبار البلوغ والعقل والرشد والاختيار في كلّ من الضامن والمضمون له؛ فلأنّ الضمان من التصرّفات الماليّة، والفاقد لبعض هذه الأوصاف إمّا أن يكون ممنوعاً من تلك التصرّفات مطلقاً، أو مع عدم إذن الوليّ وإجازته، وأمّا اعتبار أن لا يكون المضون له محجوراً عليه لفلس فلأنّه حيث يكون الضمان عندنا ... نقل ذمّة إلى ذمّة اخرى، وانتقال الدَّين عن عهدة المضمون عنه إلى الضامن، فإذا كان المضمون له محجوراً عليه لأجل الفلس يكون ذلك بمنزلة التصرّف في حقّ الغرماء» [٥].
[١] وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره: ٤٩٥.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٢٥.
[٣] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ١٨٢.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي المباني، في شرح العروة الوثقى، كتاب المساقاة ٣١: ٣٩٤.
[٥] تفصيل الشريعة كتاب، كتاب المضاربة ...، الضمان: ٣٥٩.