أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٦ - الثالث السنّ
واختلف المالكيّة في السنّ التي يتحقّق بها البلوغ على أقوال: خمس عشرة سنة، سبع عشرة سنة، ستّ عشرة [١].
وفي تبيين المسالك: «بلوغ ثمان عشرة سنة على المشهور، أي بإكمالها، وقيل بالدخول فيها» [٢].
الرابع والخامس: الحيض والحمل المختصّان بالانثى [٣].
قال في الإنصاف: «وتزيد الجارية بالحيض والحمل بلا نزاع على الصحيح من المذهب» [٤].
وفي مواهب الجليل: «فلا خلاف في كونهما علامات» [٥].
واستدلّ الماوردي بما روى عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلّا بخمار» [٦]، يعني بلغت وقت الحيض، لا أنّه أراد كونها في وقت الحيض؛ لأنّ الحائض لا تصحّ منها الصلاة بحال، فأمّا الحمل فهو دليل على تقدّم البلوغ، وليس ببلوغ في نفسه كما وهم فيه بعض أصحابنا، وإنّما كان كذلك لأنّ الولد مخلوق من ماء الرجل وماء المرأة، قال اللَّه تعالى: «فَلْيَنظُرِ الْإِنسنُ مِمَّ خُلِقَ\* خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ\* يَخْرُجُ مِنم بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئبِ» [٧]؛ يعني أصلاب الرجال، والترائب النساء.
[١] انظر: مواهب الجليل ٦: ٦٣٤، عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٢٧.
[٢] تبيين المسالك ٣: ٥١٨.
[٣] انظر: الهداية ٢: ٢٨٤، حاشية ردّ المحتار ٦: ١٥٣، مغني المحتاج ٢: ١٦٧، تبيين المسالك ٣: ٥١٩.
[٤] الإنصاف ٥: ٢٨٧.
[٥] مواهب الجليل ٦: ٦٣٤.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٩٨، ح ٦٤١، وسنن الترمذي ٢: ٢١٥، ح ٣٧٧.
[٧] سورة الطارق ٨٦: ٥- ٧.