أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٦ - وصاية الصبيّ عند أهل السنّة
وصاية الصبيّ عند أهل السنّة
ذهب الشافعيّة والمالكيّة والحنفيّة إلى عدم صحّة الوصيّة إلى الصبيّ، جاء في المجموع: «لا تجوز الوصيّة إلّاإلى بالغ، عاقل، حرّ، عدل، فأمّا الصبيّ والمجنون و ... فلا تجوز الوصيّة إليهم؛ لأنّه لا حظّ للميّت ولا للطفل في نظر هؤلاء» [١]. وكذا في روضة الطالبين [٢].
وفي مغني المحتاج: «وشرط الوصيّ- أي الموصى إليه- تكليف، أي بلوغ وعقل؛ لأنّ غيره مولّى عليه، فكيف يلي أمر غيره» [٣]. وكذا في عقد الجواهر الثمينة [٤] وكشّاف القناع [٥] والذخيرة [٦].
واستدلّ له في المغني ب «أنّه ليس من أهل الشهادة والإقرار، ولا يصحّ تصرّفه إلّابإذن، فلم يكن من أهل الولاية بطريق أولى، ولأنّه مولّى عليه فلا يكون والياً،- ثمّ قال-: وهذا مذهب الشافعيّ، وهو الصحيح إن شاء اللَّه.
وقال القاضي: قياس المذهب صحّة الوصيّة إليه؛ لأنّ أحمد قد نصّ على صحّة وكالته، وعلى هذا يعتبر أن يكون قد جاوز العشر» [٧].
وأمّا الحنابلة فقالوا: فيها وجهان، جاء في الكافي: «وفي الوصيّة إلى الصبيّ
[١] المجموع شرح المهذّب ١٦: ٤٢٧.
[٢] روضة الطالبين: ٣٧١.
[٣] مغني المحتاج ٣: ٧٤.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ٣: ٤٢٧.
[٥] كشّاف القناع ٤: ٤٧٨.
[٦] الذخيرة ٧: ١٥٨.
[٧] المغني ٦: ٥٧٠.