أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٧ - المطلب الثالث إثبات الرشد
جمعها للشرائط من العدالة ونحوها عند من في يده المال، وهو الأقوى.
قال في مجمع الفائدة: «ودليل الاشتراط غير ظاهر» [١]. وكذا في المناهل [٢].
وفي جامع المدارك: «لم يظهر وجه لاشتراط الحجر أو رفعه بحكم الحاكم، بل الإطلاق على خلافه» [٣].
وفي الجواهر: «وقد يقوى الثاني» [٤]، أي عدم اعتبار إقامة الشهود عند الحاكم.
واستدلّ [٥] للحكم المذكور بوجوه:
الأوّل: أنّ الأصحاب الّذين تقدّمت الإشارة إلى كلماتهم أطلقوا ثبوت الرشد بالشهادة ولم ينبّهوا على توقّف حكم الحاكم، ولو كان موقوفاً عليه لوقع منهم أو من بعضهم التنبيه عليه؛ لأنّ ذلك عادتهم، كما في المناهل [٦].
الثاني: أنّه يصدق الرشد الذي هو شرط في الآية والأخبار الدالّة على التسليم مع ثبوت كونه رشيداً عند المتصرّف من غير قيد حكم الحاكم، ذكره في مجمع الفائدة والبرهان، ثمّ أمر بالتأمّل وزاد ولهذا قالوا: إنّ فكّ حجر الصبيّ ليس بموقوف- بعد البلوغ والرشد- على حكم الحاكم [٧].
الثالث: عموم ما دلّ على جواز قبول شهادة العدلين كقوله عليه السلام في موثّقة
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩٩.
[٢] المناهل: ٩٥.
[٣] جامع المدارك ٣: ٣٦٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٥٢.
[٥] ويدلّ عليه أيضاً الخطاب المذكور في الآية الشريفة (سورة النساء ٤: ٦) فإنّ قوله تعالى «فإن آنستم» متوجّه إلى الأولياء من دون تقييد، والبيّنة إحدى طرق الاستيناس شرعاً، فتأمّل. (م. ج. ف)
[٦] المناهل: ٩٥.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩٩- ٢٠٠.