أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٣ - ب- الحنفيّة
الاخرى: لا يصحّ تصرّفهما إلّافي الشيء اليسير» [١].
وفي الكافي: «ولا يختبر إلّاالمراهق المميّز الذي يعرف البيع والشراء، فإذا تصرّف بإذن وليّه صحّ تصرّفه؛ لأنّه متصرّف بأمر اللَّه تعالى فصحّ تصرّفه كالرشيد، وفيه رواية اخرى لا يختبر إلّابعد البلوغ؛ لأنّه قبله ليس بأهل للتصرّف؛ لأنّه لم يوجد البلوغ الذي هو مظنّة العقل، فكان عقله بمنزلة المعدوم. وفي تصرّف الصبيّ المميّز بإذن وليّه روايتان- إلى أن قال-: ومن لم يؤنس منه رشد لم يدفع إليه ماله ولم ينفكّ الحجر عنه وإن صار شيخاً» [٢].
ب- الحنفيّة
إنّهم لم يشترطوا في البيع البلوغ، فيصحّ عندهم تصرّف الصبيّ المميّز البالغ من العمر سبع سنوات، وقالوا: إنّ تصرّفاته تنقسم إلى ثلاثة أقسام، ومنها التصرّفات الدائرة بين الضرر والنفع كالبيع والشراء والإيجار، فهذه التصرّفات تصحّ من الصبيّ المميّز ولكنّها تكون موقوفة على إذن الوليّ أو إجازته ما دام صغيراً، أو على إجازته بنفسه بعد البلوغ؛ لأنّ للمميّز جانباً من الإدراك.
قال ابن عابدين: «ما تردّد من العقود بين نفع وضرر- كالبيع والشراء- توقّف على الإذن حتّى لو بلغ فأجازه نفذ» [٣].
وفي شرح فتح القدير: «لا يجوز تصرّف الصغير إلّابإذن وليّه ... ومن باع من هؤلاء [٤] شيئاً أو اشترى وهو يعقل البيع ويقصده فالوليّ بالخيار، إن شاء
[١] الإنصاف ٤: ٢٦٧، وج ٥: ٣١٨- ٣١٩.
[٢] الكافي في فقه أحمد ٢: ١١١.
[٣] حاشية ردّ المحتار ٦: ١٧٣.
[٤] المراد بهؤلاء: الصبيّ والعبد والمجنون.