أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٤ - المقام الأوّل إيجار الصبيّ منافع الأعيان
منفعة- وليس التمليك مفاداً أوّليّاً للإجارة، ولهذا يكون لفظها الصريح:
«آجرتك» و «أكريتك»، وأمّا «ملّكتك منفعة الدار»- مثلًا- مريداً به الإجارة فليس من اللفظ الصريح وإن صحّت الإجارة بمثله» [١].
والتعريف الأوّل والثالث ناظران إلى العقد المركّب من الإيجاب والقبول، والثاني ناظر إلى فعل الموجر.
وقال المحقّق الأردبيلي: «قد يراد منها- أي الإجارة- العقد المقتضي لانتقال المنفعة المعينّة بعوض معيّن مع التراضي، وقد يراد منها هذا الانتقال الذي هو ثمرته» [٢].
وهي باعتبار المعقود عليه تنقسم إلى نوعين:
الأوّل: عقد الإجارة الواردة على منافع الأعيان- أي المقصود منها هو المنفعة- كإجارة السيّارة للرّكوب والحمل.
الثاني: عقد الإجارة الواردة على الأعمال ومنافع الإنسان- أي المقصود منها هو العمل- كالإجارة على الكتابة والخياطة والزرع وغير ذلك، فيقع الكلام فيها بالنسبة إلى الصبيّ في مقامين:
المقام الأوّل: إيجار الصبيّ منافع الأعيان
لا تنعقد إجارة الصبيّ غير المميّز ولو أذن له الوليّ أو أجازه بعد ذلك بلا خلاف فيه، قال المحقّق في الشرائع: «في شرائط الإجارة، وهي ستّة: الأوّل: أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرّف، فلو آجر المجنون لم تنعقد إجارته،
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٧.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٥.