أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١١ - المطلب الثالث وقت اعتبار البلوغ في الوصيّ
وفي الوسيط: «هو تفويض بعد الموت» [١].
وفي كشّاف القناع: «وتصحّ وصيّة المنتظر- أي الذي ينتظر أهليّته- بأن يجعله وصيّاً بعد بلوغه أو بعد حضوره من غيبته، ونحوها- إلى أن قال-: فإذا قال: أوصيت إليك فإذا بلغ ابني فهو وصيّي صحّ ذلك، فإذا بلغ ابنه صار وصيّه، ومثله في الصحّة إذا قال: أوصيت إليك، فإذا تاب ابني من فسقه أو صحّ من مرضه أو اشتغل بالعلم ... صحّت الوصيّة في الصور كلّها، ويصير المذكور وصيّاً عند وجود الشرط؛ للخبر الصحيح: «أميركم زيد، فإن قتل زيد فجعفر، فإن قتل جعفر فعبداللَّه بن رواحة» [٢]، والوصيّة كالتأمير» [٣]، وكذا في المغني [٤] والشرح الكبير [٥]، ويظهر هذا أيضاً من مواهب الجليل في فقه المالكي [٦].
المطلب الثالث: وقت اعتبار البلوغ في الوصيّ
على تقدير اعتبار البلوغ وكذا الشروط المعتبرة الاخرى؛ من العقل والإسلام والعدالة- على قول بعضهم- والحرّية في الوصيّ، هل يعتبر وجودها عند الوصيّة، أو عند الموت، أو عند الوصيّة والموت كليهما، أو من
[١] الوسيط في المذهب ٤: ٤٨٧.
[٢] رواه أحمد في مسنده ٨: ٣٦٥ إلّاأنّه قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جيش الامراء وقال: «عليكم زيد بن حارثة، فإن اصيب زيد فجعفر، فإن اصيب جعفر فعبداللَّه بن رواحة الأنصاري». وروي أيضاً في الطبقات الكبرى لابن سعد ٢: ١٢٨، وأمتاع الأسماء للمقريزي ١١: ٣١٠.
[٣] كشّاف القناع ٤: ٤٨٠.
[٤] المغني ٦: ٥٧٢.
[٥] الشرح الكبير ٦: ٥٨٢.
[٦] مواهب الجليل ٨: ٥٥٤.