أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٣ - المطلب الثالث وقت اعتبار البلوغ في الوصيّ
مات في هذه الحال لم يكن الوصيّ أهلًا لها» [١].
وفيه: أنّها مصادرة؛ إذ كون هذه الشروط شرطاً للنصب حال إنشائه أوّل البحث، وهكذا كونه منهيّاً وقت ذلك عن النصب، كما في الجواهر [٢].
وأورد في المسالك على الأخير ب «أنّ من يكتفي بوجودها حالة الموت يحصل على مذهبه المطلوب، فإنّ الموصي إذا فرض موته بعد الوصاية بلا فصل قبل أن يتّصف الوصيّ بالصفات، لا يكون نافذ التصرّف، من حيث إنّ الموصي قد مات، وهو غير جامع لها، وذلك كاف في البطلان» [٣]، وسيأتي في ذلك زيادة توضيح.
القول الثاني: إنّ المعتبر اجتماعها حين الوفاة، فلو أوصى إلى صبيّ فبلغ ثمّ مات الموصي بعد البلوغ صحّت الوصيّة، قال في التذكرة: «لا خلاف في أنّ هذه الشرائط تعتبر حالة موت الموصي» [٤].
وفي إيضاح الفوائد: «والحقّ عندي اشتراطها من حين الوفاة مدّة بقائها» [٥].
وادّعى الإجماع أيضاً في غاية المرام وقال: «إنّ الوصيّة إنّما تلزم بالموت ويثبت للوصيّ النظر والتصرّف في تلك الحالة، فالشرائط معتبرة حينئذٍ؛ لأنّ قبل ذلك لا تصرّف ولا ولاية، فلا فائدة في اعتبار الشرائط قبله» [٦].
[١] مسالك الأفهام ٦: ٢٧١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣١- ٤٣٢.
[٣] مسالك الأفهام ٦: ٢٧١.
[٤] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٥١١.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ٦٢٨.
[٦] غاية المرام ٢: ٤٤٥.