أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥١ - المبحث الثاني طلاق الصبيّ
وابن سعيد [١].
وسوَّغ ابن الجنيد أيضاً طلاق الصبيّ إذا كان يعقل الطلاق، ويضع الامور في مواضعها، ومن كان بغير هذه المنزلة منهم لاطلاق له.
وقال الشيخ عليّ بن بابويه في رسالته: والغلام إذا طلّق للسنّة فطلاقه جائز [٢]، وكذا في الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام [٣].
ولعلّ هذا القول هو المشهور بين المتقدّمين، ونسبه في الإيضاح [٤] والمهذّب البارع [٥] إلى مقنعة المفيد أيضاً، ولكن لم نعثر عليه فيها. نعم، ذكر في باب الوصيّة: أنّه إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ [٦].
ولو قيل: إنّ من قال بصحّة وصيّته قال بصحّة طلاقه، فهو بعيد ولا وجه له.
وهو ظاهر كلام ابن بابويه في الفقيه [٧]؛ لاقتصاره على نقل مضمرة سماعة الدالّة على هذا القول، وفي الكفاية: أنّه أقرب [٨].
وفي الحدائق: «والتحقيق: أنّه بالنظر إلى الأخبار، فإنّ قوّة قول الشيخ ممّا لا يداخله الإنكار» [٩]، واختاره السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة [١٠]، ولكن قال
[١] المهذّب ٢: ٢٨٨، الوسيلة: ٣٢٣، الجامع للشرائع: ٤٦٦.
[٢] نقل عنهما في مختلف الشيعة ٧: ٣٦١، مجموعة فتاوى ابن بابويه: ١١٥.
[٣] الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام: ٢٤٣.
[٤] إيضاح الفوائد ٣: ٢٩١.
[٥] المهذّب البارع ٣: ٤٤٣.
[٦] المقنعة: ٦٦٧.
[٧] من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٢٥، ح ١٥٧٥.
[٨] كفاية الأحكام ٢: ٣١٦.
[٩] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٥٢.
[١٠] مصباح الفقاهة ٣: ٢٧٣.