أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٨ - والحجر على ضربين
رُشْدًا» أي علمتم، فوضع الإيناس موضع العلم، وهو إجماع لا خلاف فيه، إذا ثبت هذا فالصبيّ محجور عليه ما لم يبلغ» [١].
وقال في كنز العرفان- بعد ذكر المعاني اللغويّة للآية وإعرابها-: «فهنا أحكام:
١- دلّ الأمر بابتلائهم على وجوب الحجر عليهم في التصرّفات، وإلّا لانتفت فائدة الابتلاء الذي يترتّب عليه وجوب دفع الأموال إليهم.
٢- الآية ظاهرة في تقدّم الابتلاء على البلوغ، وفائدته عدم الاحتياج إلى اختبار آخر، بل يسلّم إليه ماله إن علم رشده- إلى أن قال-:
٣- أنّه أشار إلى غاية الحجر بقوله: «حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ» وهو حال البلوغ، أي أوان يصلح له أن ينكح بأن يحتلم أو يبلغ خمسة عشر سنة عندنا» [٢]. وقريب من هذا في غيرها [٣].
وقال في المسالك: «وجه دلالة الآية على ذلك من وجهين:
أحدهما: جعل متعلّق الابتلاء اليتامى، والمراد باليتيم لغةً وشرعاً من لا أب له، وهو دون البلوغ، فالبالغ ليس بيتيم بطريق الحقيقة، وإطلاق اللفظ محمول على الحقيقة إذا لم يمنع منها مانع، وهو منتف هنا.
والثاني قوله تعالى: «حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ» جعل غاية اختبارهم البلوغ، فدلّ على أنّ الاختبار قبله؛ ولأنّ تأخير الاختبار إلى البلوغ يؤدّي إلى
[١] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨١- ٢٨٢.
[٢] كنز العرفان ٢: ١٣٧- ١٣٨.
[٣] فقه القرآن ٢: ٧١، زبدة البيان: ٤٦٨، مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ٣: ١٢٨، كنز الدقائق ٢: ٣٦٤- ٣٦٥، جواهر الكلام ٢٦: ١٨، الميزان في تفسير القرآن ٤: ١٧٢- ١٧٣، فقه المعاملات ٢: ٥٤٣.