أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٩ - معنى السفيه لغةً واصطلاحاً
الكتاب والسنّة بالمعنى الذي يقول به العرف والعقلاء، وخلاصته: أنّ السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة وملكة راسخة على حفظ المال، ولا تكون معاملاته بنحو يجريها العقلاء من المكايسة والتحفّظ عن المغابنة وعدم الانخداع في المعاملة، ومصاديقه واضحة عند العرف، ظاهرة لديهم، كما في تفصيل الشريعة [١].
ويدلّ على حجر السفيه ما تقدّم من الأدلّة عند البحث عن حجر الصغير فراجع [٢]، ومنها: قوله تعالى: «وَلَا تُؤْتُواالسُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيمًا» [٣].
قال الشيخ في تفسيره: «والأولى حمل الآية على عمومها في المنع من إعطاء المال السفيه، سواء كان رجلًا أو امرأة، بالغاً [٤] أو غير بالغ».
وفي مجمع البيان: «أنّها عام في كلّ سفيه من صبّي أو مجنون أو محجور عليه» [٥].
ولقد أجاد في الرياض حيث يقول: «وممّا تقدّم من الإجماع و غيره يظهر وجه منعه عن التصرّفات الماليّة وإن حدث سفهه بعد رشده، مضافاً إلى النصوص المستفيضة:
منها: ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى:
«وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ» قال: «فالسفهاء النساء والولد، إذا علم الرجل
[١] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٣١٠ مع تصرّف في العبارة وتلخيص.
[٢] راجع ج ٦، ص ٨٨ وما بعده.
[٣] سورة النساء ٤: ٥.
[٤] التبيان في تفسير القرآن ٣: ١١٣.
[٥] مجمع البيان ٣: ١٧.