أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
وقال الشيخ الأعظم: «فالعمدة في سلب عبارة الصبيّ هو الإجماع المحكي، المعتضد بالشهرة العظيمة، وإلّا فالمسألة محلّ إشكال» [١].
وفي العناوين: «والوجه في ذلك امور: أحدها: الإجماع المحصّل من الأصحاب، الظاهر بالتتبّع في كلامهم، حيث إنّهم يشترطون ذلك في جميع العقود والإيقاعات، وهو الحجّة ... ثانيها: منقول الإجماع حدّ الاستفاضة ...» [٢].
وفيه: أنّ الإجماع ممنوع؛ لأنّ جماعة من الأصحاب خالفوا [٣] في ذلك، كما يظهر من الشيخ في المبسوط، حيث يقول: «ولا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه ...
وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائزاً» [٤].
وفي موضع آخر: «وإذا تزوّج- الصبيّ- بغير إذن وليّه فنكاحه باطل، وإن تزوّج بإذنه صحّ النكاح، والبيع إن كان بغير إذن وليّه لم يصحّ، وإن كان بإذنه قيل فيه وجهان: أحدهما: يصحّ كالنكاح، والثاني: لا يصحّ» [٥].
وتردّد المحقّق في الشرائع في إجارة المميّز بإذن الوليّ [٦] بعدما جزم بالصحّة في العارية، حيث يقول: «ولو أذن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة» [٧].
وفي القواعد: «وهل يصحّ بيع المميّز وشراؤه مع إذن الولي؟ نظر» [٨].
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب المكاسب ٣: ٢٧٨.
[٢] العناوين ٢: ٦٧٤.
[٣] لا يخفى أنّ هذا المقدار من المخالفة لا يضرّ بحجّية الإجماع حتّى على مسلك المتأخّرين. (م. ج. ف)
[٤] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٣.
[٥] نفس المصدر: ٢٨٦.
[٦] شرائع الإسلام ٢: ١٨٠.
[٧] نفس المصدر: ١٧١.
[٨] قواعد الأحكام ٢: ١٣٧.