أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
وصرّح السيّد اليزدي بأنّه: «لا يمكن دعوى الشهرة أو الإجماع على سلب عبارته، خصوصاً في غير ماله، بأن يوكّله الغير في إجراء الصيغة بعد المقاولة والمراضاة والمساومة» [١].
وقال المحقّق الأصفهاني: «إنّ القدر المتيقّن من معقد الإجماع ومورد النصوص ما إذا استقلّ الصبيّ بالمعاملة ولو بتفويض الوليّ أمرها إليه» [٢].
وقريب من هذا في كلمات المحقّق الإيرواني [٣].
وقال الإمام الخميني في المقام: «وتحقّق الإجماع ممنوع في مثل هذه المسألة التي تراكمت فيها الأدلّة كتاباً وسنّةً مع تمسّكهم بها قديماً وحديثاً، ومعه كيف يمكن دعوى الإجماع عليها؟
مع أنّ الظاهر عدم إجماعيّة المسألة في عصر شيخ الطائفة قدس سره كما يظهر من الخلاف ... ثمّ قال: فالوكالة في مال الغير بل وفي مال نفسه عن وليّه وفي مجرّد إجراء الصيغة خارجة عن محطّ الكلام» [٤].
مضافاً إلى أنّ المسألة ذات أدلّة متعدّدة، فيكون الإجماع على فرض ثبوته مدركيّاً [٥] أو محتمل المدركيّة، وهو غير حجّة.
الوجه الرابع: قال الشيخ قدس سره: «إنّ البيع والشراء حكم شرعيّ ولا يثبت إلّا بشرع، وليس فيه ما يدلّ على أنّ بيع الصبيّ وشراءه صحيحان» [٦]. وكذا في
[١] حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ٢: ١٦.
[٢] حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني ٢: ١٦.
[٣] حاشية كتاب المكاسب للإيرواني ٢: ١٦٦.
[٤] كتاب البيع ٢: ٤١- ٤٣.
[٥] وقد حقّقنا في محلّه أنّ المدركية أو محتملها لا يخرجه عن الحجّية. (م. ج. ف)
[٦] الخلاف ٣: ١٧٨.