أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
من أهلها [١]، فيكون المورد شبهة موضوعيّة، ولا يصحّ التمسّك بالدليل لتصحيح موضوعه.
فجوابه: أنّه يصدق على بيع الصبيّ وعقده أنّه بيعٌ وعقدٌ عرفاً، فالموضوع قطعيّ فتشمله العمومات والإطلاقات إلّاأن يمنع مانعٌ، والمفروض عدم المانع بالنسبة إلى بيع الصبيّ إجمالًا كما سيأتي.
الوجه الخامس: أنّه لو جاز وصحّ بيع الصبيّ وشراؤه لجاز دفع ماله إليه، والتالي باطل فالمقدّم مثله، أمّا الملازمة فلأنّ الحكمة في عدم دفع المال إليه عدم صحّة بيعه والخوف من إتلافه، فإذا صحّ بيعه ارتفع المانع من الدفع فيجوز؛ ولأنّه لا فائدة في الحكم بصحّة البيع مع عدم جواز الدفع كما لا يخفى.
وأمّا بطلان التالي فلقوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٢].
وقول الباقر عليه السلام في خبر أبي الجارود، قال: قال: «من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح ويحتلم، فإذا احتلم ... فإذا آنس منه الرُّشد دفع إليه المال وأشهد ...» [٣].
وخبر عبداللَّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: متى يدفع إلى الغلام ماله؟ قال: «إذا بلغ واونس منه رشد ولم يكن سفيهاً ولا ضعيفاً» [٤]، الحديث [٥].
[١] مفتاح الكرامة ١٢: ٥٤٩.
[٢] سورة النساء ٤: ٦.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣: ٤٢٨، الباب ٢ من أبواب كتاب الحجر، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٥، الباب ٤٦ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٢.
[٥] كتاب المناهل: ٢٨٦.