أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
الوجه السابع: امتناع اجتماع السلطنة التامّة والناقصة
واستدلّ المحقّق النائيني على عدم صحّة بيع الصبيّ المميّز المأذون من قبل وليّه بأنّه كما يمتنع اجتماع سلطنتين مستقلّتين على مال واحد كذلك يمتنع اجتماع سلطنة تامّة وناقصة كما في مفروض الكلام، وقال في توضيح ذلك ما ملخّصه:
«يستفاد من الآية المباركة عدم استقلال الصبيّ في التصرّف في أمواله وإن كان رشيداً لا مباشرةً ولا توكيلًا، وإنّما الكلام في استفادة سائر المراتب منها، وهي نفوذ تصرّفه في ماله بإذن الوليّ ووكالته عنه ووكالته عن غيره.
ثمّ قال: أمّا عدم نفوذ تصرّفه في ماله بإذن الولي فيستفاد منها أيضاً بضمّ مقدّمة عقليّة، وهي: أنّه كما لا يمكن اجتماع مالكين مستقلّين على مال واحد ولا مالك مستقلّ ومالك كان شريكاً معه فكذلك لا يمكن اجتماع سلطنتين مستقلّتين ولا سلطنة تامّة وناقصة في مال واحد، فإنّ البرهان على الامتناع واحد في كليهما ....
نعم، يمكن ثبوت الإضافة الطوليّة والإضافة على نحو الإشاعة والإضافة الناقصة التي لم يكن لصاحبها منع غيره، لأشخاص متعدّدة ... وأمّا إضافتان مستقلّتان عرضيّتان بحيث يكون لكلّ منهما طرد الآخر ومنعه عن التصرّف فغير معقول، فإذا امتنع هذا امتنع إضافة مستقلّة مع إضافة منضمّة ... وحيث إنّ الوليّ بمقتضى الآية الشريفة له تمام السلطنة قبل قابليّة الصبيّ لأن يمتحن ويختبر، وتبقى له هذه السلطنة قبل البلوغ والرشد .. فتأثير إذنه للصبيّ يرجع إلى كونه ضميمة مع الوليّ في التصرّف كتصرّف السفيه بإذن الوليّ فهذا غير معقول [١].
[١] منية الطالب ٢: ٣٥٥- ٣٥٦ مع تلخيص وتصرّف.