أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
الغنية [١].
وفيه: أنّ العمومات والإطلاقات تشمل بيع الصبيّ المميّز؛ لأنّه عند العرف يطلق عليه البيع كشمولها لعقده وإيقاعه، فالمقتضي للصحّة تامّ، وأمّا المانع فهو الأدلّة المتقدّمة التي استدلّ بها على عدم صحّة بيع الصبيّ، ويأتي بعض ذلك أيضاً.
وقد مرّ حدّ دلالتها وأنّها تدلّ على ممنوعيّة تصرّفه في ماله مستقلّاً، ولا يكون للوليّ الإذن في ذلك.
أمّا تصرّف الصبّي في مال الغير مع إذن الوليّ وإجازته أو في مال نفسه إن كان فيه مصلحة له وكان البيع بعد المقاولة والمراضاة من الوليّ والمشتري، ويكون الصبيّ وكيلًا من طرف الوليّ لإيقاع البيع، فلا مانع منه، فتشمله العمومات، ويصحّ البيع، ولعلّه لذلك قال الشيخ- في موضع من المبسوط بعد الحكم بعدم صحّة بيع الصبيّ وشرائه-: «وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائزاً» [٢].
وفي موضع آخر: «إذا تزوّج- أي المحجور عليه- بغير إذن وليّه فنكاحه باطل وإن تزوّج بإذنه صحّ النكاح، والبيع إن كان بغير إذن وليّه لم يصحّ، وإن كان بإذنه قيل فيه وجهان: أحدهما: يصحّ كالنكاح، والثاني: لا يصحّ» [٣]. وهذا كما ترى مخالف لما اختاره في الخلاف.
وأمّا ما قيل من أنّ الصبيّ ليس محلّها- أي العمومات والإطلاقات- ولا
[١] غنية النزوع: ٢١٠.
[٢] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٣.
[٣] نفس المصدر: ٢٨٦.