أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٤ - جواز تصرّف الكبير قبل بلوغ الصبيّ
المتقدّمة، فإنّ فيها: «نعم، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك» [١].
وكذا خبر عليّ بن يقطين المتقدّم.
ويدلّ الأخير منهما على جواز نقض الصبيّ بعد بلوغه ما خالف الكبير شرط الوصيّة، قال عليه السلام: «فإذا بلغ الصبيّ فليس له أن لا يرضى إلّاما كان من تبديل أو تغيير، فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت» [٢].
ويؤيّده ما جاء في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام قال: «وإذا وصّى رجل إلى امرأة وغلام غير مدرك فجائز للمرأة أن تنفّذ الوصيّة ولا تنتظر بلوغ الغلام، وليس للغلام- إذا أرادت هي وأدرك الغلام- أن يرجع في شيء ممّا أنفذته المرأة إلّا ما كان من تغيير أو تبديل» [٣].
وقال في المسالك: «ويدلّ على جواز تصرّف الكبير قبل بلوغ الصغير- مضافاً إلى الخبرين- أنّه في تلك الحال وصّى منفرداً وإنّما التشريك معه بعد البلوغ، كما لو قال: «أنت وصيّي وإذا حضر فلان فهو شريكك» ... وأمّا إذا بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرّد وإن كان ذلك غير مستفاد من الخبرين؛ لأنّه الآن غير مستقلّ فيرجع إلى تلك القاعدة» [٤]. وكذا في جامع المقاصد والجواهر [٥].
وفي الرياض: «الاتّفاق عليه في الظاهر»، ثمّ قال: «نعم، لو شرط عدم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، الباب ٥٠ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.
[٣] الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام: ٢٩٩.
[٤] مسالك الأفهام ٦: ٢٤٦.
[٥] جامع المقاصد ١١: ٢٧١، جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٠.