أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٢ - القول الثالث حدّ بلوغ الإناث ثلاث عشرة سنين
حدّثته، إنّما قلت له: مَن صلّى فأقبل على صلاته- إلى أن قال- وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة» [١]، [٢].
وقال السيّد الخوئي في البحث عن الشكوك الموجبة للبطلان ما هذا نصّه:
«إنّا إذا بنينا على عدم العمل بروايات عمّار لعدم الوثوق بأخباره لكثرة اشتباهه بحيث قلّما يكون خبر من أخباره خالياً عن تشويش واضطراب في اللفظ أو المعنى- كما ادّعاه صاحب الوافي [٣] وشيخنا المجلسي [٤] ...- فلا إشكال حينئذٍ» [٥].
الثاني: أنّ فقهاء الشيعة اتّفقوا على أنّ الغلام والجارية لا يكونان متساويين في البلوغ من حيث السنّ، في حال أنّ الرواية دالّة على ذلك [٦].
الثالث: أنّ هذه الرواية معارضة للروايات الكثيرة الدالّة على أنّ بلوغ الجارية يتحقّق بإكمال التسع، وقد تقدّم بعضها وفيها الصحاح.
قال في مفتاح الكرامة: «وما في الموثّق أنّها- إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة- فهو شاذّ قاصر عن المكافئة أيضاً، والاصول مقطوعة بالأدلّة القاطعة» [٧]. وفي الحدائق: «وهو غير معمول عليه» [٨].
[١] الكافي ٣: ٣٦٢- ٣٦٣، ح ١.
[٢] قاموس الرجال ٤: ١٧- ١٨ و ٣١.
[٣] الوافي ٨: ٩٧٧، ذ ح ٧٥٣٧.
[٤] بحار الأنوار ٨٥: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٨: ١٥٤.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٩٣.
[٧] مفتاح الكرامة (الطبعة القديمة) ٥: ٢٤١.
[٨] الحدائق الناضرة ٢٠: ٣٤٩.