أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٦ - أدلّة كون خمس عشرة سنة دليلًا على بلوغ الذكور
تكون إجماعاً» [١].
الثاني: استدلّ في المناهل بقوله تعالى: «وَابْتَلُوا الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٢]، وقرّره بأنّ المراد ببلوغ النكاح القدرة على الجماع والإنزال على ما صرّح به في مجمع البيان، ومن الظاهر أنّ من لم يبلغ خمس عشرة سنة لا يقدر [٣] على ذلك وإن بلغ ما بلغ [٤].
وفي الجواهر: «ضرورة دلالته بمفهومه على انتفاء الحكم بالدفع المشروط بإيناس الرشد بانتفاء بلوغ النكاح، فهو متناول لأسنان التمييز وحدود الابتلاء التي هي في الغالب من العشر إلى الخمسة عشر، وأحقّها بالدخول سنّ الاحتلام، وتوقّع بلوغ النكاح، وهي من الثانية عشر إلى السادسة عشر، إلّا أن الإجماع [٥] على خروجها، فيتعيّن كون الخمسة عشر هي البلوغ بحسب السنّ» [٦].
الثالث: قال في مجمع الفائدة: «إنّ الأصل والاستصحاب وما تقدّم من الكتاب والسنّة دلّت على عدم البلوغ إلّابالحلم والإنبات، وخرج بعد الإكمال
[١] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٨٧.
[٢] سورة النساء ٤: ٦.
[٣] وفيه تأمّل جدّاً، والعرف يشهد بخلافه. (م. ج. ف)
[٤] المناهل: ٨٠.
[٥] وهذا راجع إلى الاستدلال بالإجماع لا الآية الشريفة، ومن العجب جدّاً الاستدلال بهذه الآية لاستفادة سن البلوغ، فكيف اقتنع صاحب المناهل وأيضاً صاحب الجواهر بالاستدلال بهذه الآية الشريفة للمقام، والإنصاف عدم إمكان استفادة مقدار السنّ من هذه الآية الشريفة. (م. ج. ف)
[٦] جواهر الكلام ٢٦: ١٨.