أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٧ - المبحث الثالث محلّليّة الصبيّ
وغيرها [١] على اختلاف تعبيراتهم، جاء في تحرير الوسيلة: «كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره، سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة- وهذا يقال له طلاق العدّة- أو لم يواقعها، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر أو وقع الجميع في طهر واحد، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها ثمّ طلّقها ثمّ راجعها ثمّ طلّقها في مجلس واحد حرمت عليه، فضلًا عمّا إذا طلّقها ثمّ راجعها ثمّ تركها حتّى حاضت وطهرت ثمّ طلّقها، وهكذا» [٢].
ويدلّ على الحكم المزبور الكتاب والسنّة:
قال اللَّه تعالى: «فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُمِنبَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو» [٣]، مدلول الآية: أنّه إذا طلّقها الزوج عقيب الطلقتين الاوليين والإمساك بعدهما طلقةً ثالثة، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غير ذلك المطلّق، وهذا الحكم عند أصحابنا مخصوص بما عدا طلاق العدّة، لحرمتها عليه في التاسعة أبداً، وطلاق العدّة هو: أن يطلّق المدخول بها على الشرائط، ثمّ يراجعها في العدّة ويطأها، ثمّ يطلّقها مرّة ثانية، ويفعل كما فعل أوّلًا، ثمّ يطلّقها ثالثة، فإذا فعل ذلك ثلاث مرّات، حرمت عليه عندهم أبداً، كما في كنز العرفان [٤].
[١] شرائع الإسلام ٣: ٢٨، قواعد الأحكام ٣: ١٣٢، إيضاح الفوائد ٣: ٣٢١، الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٣٣، نهاية المرام ١: ١٨٥، جواهر الكلام ٣٢: ١٥٨، كشف اللثام ٨: ٦٢، مفاتيح الشرائع ٢: ٣١٩.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٢٩٦، مسألة ٢.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٣٠.
[٤] كنز العرفان ٢: ٣٥٦.