أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٨ - المقام الثاني توكيل الصبيّ للغير
ذلك لم يجز وصيّته» [١].
وقال في المبسوط: «فأمّا بيان من يجوز له التوكيل ومن لا يجوز له التوكيل، فكلّ من يصحّ تصرّفه في شيء ممّا تدخله النيابة صحّ التوكيل فيه» [٢].
فيستفاد صغرى القياس من النهاية: «الصبيّ إذا بلغ عشراً يجوز وصيّته»، والكبرى من المبسوط «وكلّ من جاز وصيّته جاز وكالته في ذلك» وينتج من ذلك: أنّ الصبيّ إذا بلغ عشر سنين جاز وكالته فيما جاز له مباشرته بنفسه من وجوه البرّ.
ويمكن أن يسند هذا القول إلى كلّ من قال بجواز تصرّف الصبيّ بالعتق والصدقة والوصيّة، كما جاء في المقنعة حيث يقول: «وإذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ» [٣]، وبه قال ابنا البرّاج [٤] وزهرة [٥].
وفي التحرير: «ولو بلغ عشراً جاز أن يوكّل فيما له فعله بنفسه، كالوصيّة في المعروف، والصدقة والطلاق على رواية ممنوعة، وليس له أن يوكّل في غير ذلك وإن كان مراهقاً بإذن الوليّ أو بغير إذنه» [٦].
وقال في مفتاح الكرامة: «فإن كانت الصلة قيداً في الأخير كان جازماً
[١] النهاية: ٦١١.
[٢] المبسوط للطوسي ٢: ٣٦٤.
[٣] المقنعة: ٦٦٧.
[٤] المهذّب ٢: ١١٩.
[٥] غنية النزوع: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٦] تحرير الأحكام ٣: ٢٩.