أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
وفيه: منع الملازمة؛ لأنّ عدم جواز دفع المال إليهم لا يستلزم [١] عدم جواز إيقاع العقد وعدم الاعتبار بكلامهم خصوصاً إذا كان البيع مع إذن الوليّ [٢] ومع رعاية المصلحة.
الوجه السادس: الأصل بقاء الملك لكلّ من المتعاقدين حتّى يقوم دليل واضح على النقل والانتقال، فلا ينتقل إلّابسبب شرعيّ ولم يثبت كون مثل بيع الصبيّ سبباً شرعيّاً فيبقى على الأصل [٣].
وفيه: أنّ مقتضى الأصل عدم اعتبار البلوغ؛ لأنّ المسألة من صغريات الشكّ في الشرطيّة بعد صدق البيع على بيع الصبيان عرفاً.
وبتعبير آخر: الأصل دليل حيث لا دليل له، ومع شمول العمومات والإطلاقات لبيع الصبيّ لا مورد لجريان الأصل.
قال في مهذّب الأحكام: «وما يقال من أنّ المورد من موارد جريان أصالة عدم النقل والانتقال، وقد ثبت في محلّه أنّ الاصول الموضوعيّة مقدّمة على الاصول الحكميّة، باطل؛ لأنّه فيما إذا شكّ في أصل الصدق العرفي، لا ما إذا احرز ذلك وشكّ في أصل تشريع شيء فيه جزءاً أو شرطاً، فإنّ المرجع فيه البرائة» [٤].
[١] يمكن أن يقال: إنّ إطلاق الآية الشريفة يدلّ على عدم جواز دفع المال إليه حتّى مع إذن الوليّ اللّهمّ إلّاأن يقال: إنّ المقصود من الابتلاء هو الدفع على نحو الاستقلال، وإلّا فبيعه مع إذن الوليّ لا يحتاج إلى الابتلاء، فلزوم الابتلاء قرينة على أنّ الآية الشريفة بصدد دفع المال إليه وتصرّفه فيه استقلالًا. (م. ج. ف)
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٥٢.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤١٢، الحدائق الناضرة ١٨: ٣٧٠، كتاب المناهل: ٢٨٦.
[٤] مهذّب الأحكام ١٦: ٢٧١.