أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٥ - تذكرة
من قصر الخلاف على بعض العامّة» [١]، وفي مفتاح الكرامة: «فالإجماع معلوم» [٢].
ثمّ إنّه يستفاد من ظاهر بعض النصوص خلاف ما تقدّم، فقد جاء في مرسلة أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح ويحتلم، فإذا احتلم ووجب عليه الحدود وإقامة الفرائض، ولا يكون مضيّعاً ... فإذا آنس منه الرشد دفع إليه المال وأشهد عليه ...»، الحديث [٣].
وفيه: أنّه يمكن منع ظهوره في مخالفة الأصحاب؛ لاحتمال إرادة أنّه إذا كان قد آنس منه الرشد بالاختبار السابق دفع إليه المال، مضافاً إلى أنّه ليس جامعاً لشرائط الحجيّة، وقد أعرض عنه الأصحاب، فهو حينئذٍ من الشواذ خصوصاً مع مخالفته لظاهر الآية، كما في الجواهر [٤].
تذكرة
واعلم أنّه وإن قيّد في كلماتهم- كما تقدّم- وجوب الاختبار بما قبل البلوغ ولكنّ الظاهر أنّ مقصودهم إذا احتمل حصول الرشد للصبيّ قبل البلوغ، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده، كما صرّح به بعضهم.
جاء في الرياض: «قيل: ووقت الاختبار قبل البلوغ؛ عملًا بظاهر الآية،
[١] جواهر الكلام ٢٦: ١٠٨.
[٢] مفتاح الكرامة ٥: ٢٤٨.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣: ٤٢٨، الباب ٢ من أبواب كتاب الحجر، ح ١، وج ١٤: ١٢٥، الباب ٣٩ من أبواب كتاب الوصايا، ح ٢.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ١٠٩ مع تصرّف وتلخيص.