مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٨ - الأولى في الجنين
..........
قلت: فما حدّ النطفة؟
قال: هي التي وقعت في الرحم فاستقرّت فيه أربعين يوما.
قال: فإن طرحته علقة فإن عليه أربعين دينارا.
قلت: فما حدّ العلقة؟
قال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرّت فيه ثمانين يوما.
قال: و إن طرحته و هي مضغة فإن عليه ستّين دينارا.
قلت: فما حدّ المضغة؟
قال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرّت فيه مائة و عشرين يوما.
قال: فإن طرحته و هي نسمة مخلّقة، له عظم و لحم مرتّب الجوارح، قد نفخ فيه روح العقل، فإن عليه دية كاملة.
قلت له: أرأيت تحوّله في بطنها من حال إلى حال أ بروح كان ذلك أم بغير روح؟
قال: بروح غذاء الحياة القديمة المنقولة في أصلاب الرجال و أرحام النساء، و لو لا أنه كان فيه روح غذاء الحياة ما تحوّل من حال بعد حال في الرحم، و ما كان إذن على من قتله دية و هو في تلك الحال» [١].
و رواية أبي جرير القمّي قال: «سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن النطفة ما فيها من الدية، و ما في العلقة، و ما يقرّ في الأرحام؟ قال: إنه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق، يكون نطفة أربعين يوما، ثمَّ يكون علقة أربعين يوما، ثمَّ مضغة أربعين يوما، ففي النطفة أربعون دينارا، و في العلقة ستّون دينارا، و في
[١] الكافي ٧: ٣٤٧ ح ١٥، التهذيب ١٠: ٢٨١ ح ١١٠١، الوسائل ١٩: ٢٤٠ ب «١٩» من أبواب ديات الأعضاء ح ٨.