مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨١ - الأولى في الجنين
و من أفزع مجامعا فعزل، فعلى المفزع عشرة دنانير.
الشيخان [١] و الأتباع [٢]، بل ادّعى عليه في الخلاف [٣] الإجماع.
و المستند ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قضى بذلك في رواية [٤] طويلة في سندها ضعف.
و رواية عبد اللّه بن مسكان عن الصادق (عليه السلام) قال: «و إن قتلت المرأة و هي حبلى، فلم يدر أذكر كان ولدها أو أنثى؟ فديته للولد نصفين: نصف دية الذكر و نصف دية الأنثى، و ديتها كاملة» [٥].
و في طريق الرواية محمد بن عيسى، عن يونس أو غيره، عن عبد اللّه بن مسكان. و قد عرفت مرارا ضعف هذا الطريق. و أيضا فعبد اللّه بن مسكان لم يثبت روايته عن الصادق (عليه السلام) بغير واسطة. و قال النجاشي [٦]: إنه قيل ذلك، و لم يثبت.
و ذهب ابن إدريس [٧] إلى القرعة، للإجماع على أنها لكلّ أمر مشكل.
و أجاب المصنف- (رحمه اللّه)- بأنه لا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل المشهور.
[١] المقنعة: ٧٦٢، النهاية: ٧٧٨.
[٢] المهذّب ٢: ٥١٠، الوسيلة: ٤٥٦.
[٣] الخلاف ٥: ٢٩٤ مسألة (١٢٥).
[٤] الكافي ٧: ٣٤٢ ح ١، الفقيه ٤: ٥٤ ح ١٩٤، التهذيب ١٠: ٢٨٥ ح ١١٠٧، الوسائل ١٩: ٢٣٧ ب «١٩» من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٥] الكافي ٧: ٣٤٣ ح ٢، التهذيب ١٠: ٢٨١ ح ١٠٩٩، الوسائل ١٩: ١٦٩ ب «٢١» من أبواب ديات النفس.
[٦] رجال النجاشي: ٢١٤ رقم (٥٥٩).
[٧] السرائر ٣: ٤١٧.