مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤ - الأولى لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه، من ينال دون الجماع
[مسائل من هذا الباب]
مسائل من هذا الباب:
[الأولى: لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه، من ينال دون الجماع]
الأولى: لو وجد مع زوجته (١) أو مملوكته أو غلامه، من ينال دون الجماع، فله دفعه. فإن أتى الدّفع عليه فهو هدر.
الجراحات الثلاث [غير] [١] مضمونة، بخلاف المتنازع، فإن ثانيها خاصّة مضمون، فلا يمكن البناء.
و ردّ [٢] بأن الجرح الثاني بالنسبة إلى الجارح الأول غير مضمون، و قد تخلّل بين الجرحين المضمونين عليه جرح غير مضمون عليه، فلم يكن مجانسا لذلك، فإذا لم يمنع هذا من البناء فكذا الآخر. و مختار المصنف- (رحمه اللّه)- هو الأقوى.
قوله: «لو وجد مع زوجته. إلخ».
(١) لأن ذلك من جملة الدفاع الجائز أو الواجب عن العرض. و في حكمهم الدفاع عن الولد. و يحتمل إلحاق جميع المحارم.
و احترز بقوله: «من ينال دون الجماع» عمّا لو بلغ حدّه، فإن له حينئذ قتل الزاني بالزوجة كما مرّ [٣]. و في إلحاق المملوكة و الغلام بها وجه.
و الحكم بكون المدفوع هدرا فيما بينه و بين اللّه تعالى. و أما في الظاهر، فإن أقام البيّنة على ذلك فلا شيء عليه، و إلا فالقول قول وليّ المقتول إنه لا يعلم بكون ذلك منه، و له القود أو الدية. و قد تقدّم [٤] مثله.
[١] من «أ، ث، خ» و الحجريّتين، و لم ترد في «ت، د، ط، م»، و هي مخلّة بالمعنى، و الظاهر أنها من زيادة النسّاخ.
[٢] انظر غاية المراد: ٣٥٥.
[٣] في ج ١٤: ٣٩٧.
[٤] في ج ١٤: ٣٩٧.