مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٢ - أمّا كيفيّة التقسيط
و لو زادت العاقلة (١) عن الدّية، لم يختصّ بها البعض. و قال الشيخ:
يخصّ الامام بالعقل من شاء، لأنّ التوزيع بالحصص يشقّ. و الأول أنسب بالعدل.
و لو غاب (٢) بعض العاقلة، لم يخصّ بها الحاضر.
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن مملوك أعتق سائبة؟ قال: يوالي من شاء، و على من يوالي جريرته، و له ميراثه. قلت: فإن مكث حتى يموت؟ قال:
يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين» [١]. و حملوه أيضا على بيت مال الامام.
و هو بعيد.
قوله: «و لو زادت العاقلة. إلخ».
(١) القولان للشيخ. فالأول في الخلاف [٢]، محتجّا بأن الدية فرضت على العاقلة كلّهم، فمن خصّ بها قوما دون قوم فعليه الدلالة.
و الثاني: قوله في المبسوط [٣]، محتجّا بما أشار إليه المصنف- (رحمه اللّه)- من مشقّة التوزيع. و الأظهر الأول.
و هذا الخلاف مبنيّ على تقدير التوزيع، ليفرض زيادة عدد العاقلة عن قدر ما يخصّ الواحد منهم. و على القول الآخر يسقط البحث.
قوله: «و لو غاب. إلخ».
(٢) لاشتراك الجميع في العصوبة و الميراث.
و خالف في ذلك بعض [٤] العامّة، فحكم باختصاص الحاضر بها،
[١] الكافي ٧: ١٧٢ ح ٨، التهذيب ٩: ٣٩٥ ح ١٤٠٩، الاستبصار ٤: ١٩٩ ح ٧٤٦، الوسائل ١٧:
٥٥٣ ب «٤» من أبواب ضمان الجريرة ح ٨.
[٢] الخلاف ٥: ٢٨٦ مسألة (١١٠).
[٣] المبسوط ٧: ١٨٠.
[٤] الحاوي الكبير ١٢: ٣٦٤، روضة الطالبين ٧: ٢١٠، حلية العلماء ٧: ٦٠٠.