مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٥ - الشرط الثالث أن لا يكون القاتل أبا
[الشرط الثالث: أن لا يكون القاتل أبا]
الشرط الثالث: أن لا يكون القاتل أبا (١) فلو قتل ولده لم يقتل به، و عليه الكفّارة و الدّية و التعزير. و كذا لو قتله أب الأب و إن علا.
و يقتل الولد بأبيه. و كذا الأمّ تقتل به، و يقتل بها. و كذا الأقارب، كالأجداد و الجدّات من قبلها، و الإخوة من الطّرفين، و الأعمام و العمّات
قتله خاصّ بوليّه، بخلاف الزاني و اللائط و نحوهما، فإن دمهما هدر مطلقا، غايته أن تولّي قتله متوقّف على أمر الحاكم، فإذا فعله [١] غيره أثم و وقع موقعه.
و يؤيّده ما روي أن عليّا (عليه السلام) قال لمن قتل رجلا و ادّعى أنه وجده مع امرأته: «عليك القود إلا أن تأتي بالبيّنة» [٢]. فلو كان القود ثابتا عليه لفعله بدون إذن الامام، لما رفعه عنه مع إتيانه بالبيّنة.
و في الاستدلال بالخبر نظر، لأنه مخصوص بمن يقتله الزوج لكونه زنى بزوجته، فلا يلزم تعدّيه إلى غيرها [٣]، خصوصا الأجانب، مع عموم قوله تعالى:
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [٤] خصّ منه ما تضمّنته الرواية، فيبقى ما عداها. و الأولى التعليل بالأول.
قوله: «أن لا يكون القاتل أبا. إلخ».
(١) لا قصاص على الوالد بقتل الولد،
[١] في «خ، د»: قتله.
[٢] لم نجده بهذا اللفظ، و ورد مضمونه في الفقيه ٤: ١٢٧ ح ٤٤٧، التهذيب ١٠: ٣١٤ ح ١١٦٨، الوسائل ١٩: ١٠٢ ب «٦٩» من أبواب القصاص في النفس ح ٢. و انظر مستدرك الوسائل ١٨: ٢٥٧ ب «٥٤» من أبواب القصاص في النفس، سنن البيهقي ٨:
٣٣٧.
[٣] في «خ»: غيره.
[٤] المائدة: ٤٥.