مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٩ - الثالث الأنف
و في أحد المنخرين نصف الدية، (١) لأنّه إذهاب نصف المنفعة. و هو اختياره في المبسوط.
و في رواية غياث، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن عليّ (عليه السلام): ثلث الدية. و كذا في رواية عبد الرحمن العرزميّ، عن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام).
و في الرواية ضعف، غير أنّ العمل بمضمونها أشبه.
[و لو قطع فذهب شمّه فديتان].
و المستند كتاب ظريف [١]. و فيه قول آخر إنه الثلث. و لم نقف على مستنده. و علّلوه بأن في المارن الدية، و هو مشتمل على ثلاثة أجزاء: المنخرين و الروثة، فتقسّم الدية عليها، لأصالة البراءة من الزائد.
و اختلفوا في تفسير الروثة، ففي كتاب ظريف الذي هو مستند الحكم بالنصف أن روثة الأنف طرفه. و هو الموافق لكلام أهل اللغة. قال في الصحاح:
«الروثة طرف الأرنبة» [٢]. و قال المصنف إنها الحاجز بين المنخرين. و نقل عن ابن بابويه [٣] أنها مجمع المارن و الأنف.
قوله: «و في أحد المنخرين نصف الدية. إلخ».
(١) القول بالنصف للشيخ [٤]، استنادا إلى الرواية [٥] العامّة بأن ما في الإنسان منه اثنان ففي كلّ واحد نصف الدية.
[١] الكافي ٧: ٣٣١ ذيل ح ٢، الفقيه ٤: ٥٧ ذيل ح ١٩٤، الوسائل ١٩: ٢٢١ ب «٤» من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٢] الصحاح ١: ٢٨٤.
[٣] الفقيه ٤: ٥٧ ذيل ح ١٩٤.
[٤] المبسوط ٧: ١٣١.
[٥] راجع ص: ٤٠٢ هامش (٤).