مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٧ - الخامسة لو اشترك عبد و امرأة في قتل حرّ
[الخامسة: لو اشترك عبد و امرأة في قتل حرّ]
الخامسة: لو اشترك عبد و امرأة (١) في قتل حرّ، فللأولياء قتلهما، و لا ردّ على المرأة و لا على العبد، إلّا أن تزيد قيمته عن نصف الدّية، فيردّ على مولاه الزّائد.
و لو قتلت المرأة به، كان لهم استرقاق العبد، إلّا أن تكون قيمته زائدة عن نصف دية المقتول، فيردّ على مولاه ما فضل.
النصف و قيمة العبد. و يتخيّر وليّ المقتول بين استرقاقه و أخذ العوض المذكور إن قامت جنايته بقيمته. و إن زادت القيمة استرقّ منه بقدر الجناية لا غير.
هذا هو الذي تقتضيه قواعد الأصحاب في الجنايات، و عليه عمل أكثرهم، بل جميع [١] المتأخّرين.
و في المسألة أقوال أخر ضعيفة:
منها: قول الشيخ في النهاية [٢]. و هو الذي حكاه المصنف. و هو قول المفيد [٣] و ابن البرّاج [٤].
و منها: أنه مع اختيار وليّ الدم قتلهما يردّ قيمة العبد على سيّده، و ورثة الحرّ. و إن اختار قتل الحرّ فعلى سيّد العبد نصف ديته لورثته. و إن اختار قتل العبد قتله، و أدّى الحرّ إلى سيّده نصف قيمته. و هو قول أبي الصلاح [٥]. و لا يخفى ضعف ذلك على إطلاقه.
قوله: «لو اشترك عبد و امرأة. إلخ».
(١) الحكم في هذه المسألة يظهر ممّا ذكرناه في السابقة، فإن نفس المقتول
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٨٨، المختلف: ٧٩١، اللمعة الدمشقيّة: ١٧٥، المقتصر: ٤٢٢- ٤٢٣.
[٢] النّهاية: ٧٤٥.
[٣] المقنعة: ٧٥١.
[٤] المهذّب ٢: ٤٦٨.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٨٦.