مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٨ - الأولى في الجنين
[الحادية عشرة: من لا وليّ له، فالإمام [(عليه السلام)] وليّ دمه]
الحادية عشرة: من لا وليّ له، (١) فالإمام [(عليه السلام)] وليّ دمه، يقتصّ إن قتل عمدا.
و هل له العفو؟ الأصحّ: لا. و كذا لو قتل خطأ، فله استيفاء الدّية، و ليس له العفو.
[النّظر الرّابع في اللواحق]
النّظر الرّابع في اللواحق و هي أربع:
[الأولى: في الجنين]
الأولى: في الجنين و دية جنين المسلم الحرّ (٢) مائة دينار، إذا تمَّ و لم تلجه الروح، ذكرا كان أو أنثى.
قوله: «من لا وليّ له. إلخ».
(١) عدم جواز عفو الامام عن القصاص و الدية- حيث يكون هو الوليّ- هو المشهور بين الأصحاب، حتى كاد يكون إجماعا. و المستند صحيحة أبي ولّاد عن الصادق (عليه السلام): «في الرجل يقتل و ليس له وليّ إلا الامام، أنه ليس للإمام أن يعفو، و له أن يقتل أو يأخذ الدية» [١]. و هي تتناول العمد و الخطأ.
و ذهب ابن إدريس [٢] إلى جواز عفوه عن القصاص و الدية كغيره من الأولياء، بل هو أولى بالعفو. لكن الرواية الصحيحة مع عدم المعارض النقلي تعيّن المصير إلى ما عليه معظم الأصحاب.
قوله: «و دية جنين المسلم الحرّ. إلخ».
(٢) المشهور بين الأصحاب أن دية جنين الحرّ المسلم بعد تمام خلقته و قبل
[١] التهذيب ١٠: ١٧٨ ح ٦٩٦، الوسائل ١٩: ٩٣ ب «٦٠» من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٢] السرائر ٣: ٣٣٦.