مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٠ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
[و هو المرويّ].
و مع القول بعتقه، هل يسعى في فكّ رقبته؟ فيه خلاف، الأشهر أنّه يسعى. و ربما قال بعض [الأصحاب]: يسعى في دية المقتول. و لعلّه وهم.
أحدهما: هل ينعتق المدبّر الجاني جناية تستغرق قيمته بموت مولاه، أم يبطل التدبير؟ ذهب الشيخان [١] إلى الأول، و ابن إدريس [٢] إلى الثاني، و تبعه أكثر [٣] المتأخّرين. و يظهر من المصنف التردّد في الحكم، حيث اقتصر على نقل القولين.
احتجّ الأولون بحسنة جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: مدبّر قتل رجلا خطأ، من يضمن عنه؟ قال: يصالح عنه مولاه، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره، ثمَّ يرجع حرّا لا سبيل عليه» [٤].
و احتجّ الآخرون بصحيحة أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن مدبّر قتل رجلا عمدا، فقال: يقتل به، قلت: و إن قتله خطأ؟ فقال: يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم، فإن شاءوا استرقّوه و ليس لهم قتله، ثمَّ قال:
[١] المقنعة: ٧٥١- ٧٥٢، النّهاية: ٧٥١.
[٢] السرائر ٣: ٣٥٤.
[٣] المختلف: ٧٩٢، إرشاد الأذهان ٢: ٢٠٥- ٢٠٦، إيضاح الفوائد ٤: ٥٧٧، التنقيح الرائع ٤: ٤١٩، المقتصر: ٤٢٤- ٤٢٥.
[٤] الكافي ٧: ٣٠٥ ح ٩، التهذيب ١٠: ١٩٧ ح ٧٨٣، الاستبصار ٤: ٢٧٥ ح ١٠٤٢، الوسائل ١٩: ١٥٥ ب «٩» من أبواب ديات النفس ح ١.