مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٣ - الثامنة لا يقتصّ من الحامل حتى تضع
..........
من لبن بهيمة و غيره، ففي وجوب إمهالها إلى أن توجد مرضعة أو ما يعيش به وجهان، أصحّهما ذلك، لأنه إذا وجب تأخير العقوبة احتياطا بالحمل، فلأن يجب و قد تيقّنّا بالوضع وجوده و حياته أولى.
و لو بادر مستحقّ القصاص و الحال هذه فقتلها فمات الطفل، احتمل كون المستوفي قاتل عمد للولد، [ثمَّ] [١] يلزمه القود، كما لو حبس رجلا في بيت و منعه [عن] [٢] الطعام و الشراب، و عدمه، كما لو غصب طعام رجل و كسوته فمات جوعا أو بردا. و الفرق بينه و بين الحالة الأولى: إمكان حصول الغذاء في كلّ وقت و إن اتّفق العدم. و يمكن على هذا ثبوت الدية و انتفاء [٣] الأمرين معا.
و الوجه الثاني: جواز المبادرة إلى قتلها فضلا عن عدم الضمان. و لا يبالي بالولد، كما لو كان للقاتل عيال يضيعون ظاهرا لو اقتصّ [منه] [٤].
فهذا حكم ما إذا لم يكن هناك ما يعيش به المولود أصلا. و وراءه حالتان:
إحداهما: إذا أمكنت تربية الولد بمراضع يتناوبن عليه أو بلبن شاة و نحوه، و [لو] [٥] لم توجد مرضعة راتبة [٦]، فيستحبّ للوليّ أن يصبر [له] [٧] لترضعه هي، لئلّا يفسد خلقه، و لا يشوّشوه [٨] بالألبان المختلفة. و لو لم يصبر و طلب القصاص
[١] من «أ» و إحدى الحجريّتين.
[٢] من الحجريّتين.
[٣] في «ا، ط» و إحدى الحجريّتين: من انتفاء.
[٤] من «ص، ل».
[٥] من الحجريّتين.
[٦] كذا في «م، ث، ط»، و في سائر النسخ: رابية.
[٧] من الحجريّتين.
[٨] في «ت»: يشوّش.