مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٦ - الحادية عشرة قضاؤه علي (ع) في جارية ركبت أخرى
إلى نقله.
و في المقنعة: على النّاخسة و القامصة ثلثا الدّية، و يسقط الثلث لركوبها عبثا. و هذا وجه حسن.
و خرّج متأخّر وجها ثالثا، فأوجب الدّية على النّاخسة، إن كانت ملجئة للقامصة، و إن لم تكن ملجئة، فالدّية على القامصة.
و هو وجه أيضا، غير أنّ المشهور بين الأصحاب هو الأوّل.
و عمل بمضمونها الشيخ [١] و أتباعه [٢]، مع أنها ضعيفة السند جدّا، فإن أبا جميلة- و هو المفضّل بن صالح- كان يضع الحديث حتى إنه أقرّ به، فلا عبرة بما يرويه. و في الطريق أيضا ضعف من جهات أخر. و مع ذلك تخالف القواعد المتّفق عليها من أن القتل إذا استند إلى جماعة يكون أثره موزّعا عليهم، و الراكبة من الجملة.
و ما نسبه المصنف- (رحمه اللّه)- إلى المفيد ذكره في الإرشاد [٣] رواية، و أفتى بمضمونها في المقنعة [٤]. و استحسنه المصنف- (رحمه اللّه)- و العلامة في المختلف [٥]. و هو أوفق بالأصول من الرواية المشهورة.
و التخريج المتأخّر لابن إدريس [٦]، محتجّا عليه بأنه مع الإلجاء يصير فعل المكره مستندا إلى مكرهه، و مع عدمه لا أثر للمكره. و اختاره العلامة [٧]، و مال
[١] النهاية: ٧٦٣.
[٢] المهذّب ٢: ٤٩٩.
[٣] الإرشاد للمفيد (طبعة النجف الأشرف): ١٠٥.
[٤] المقنعة: ٧٥٠.
[٥] المختلف: ٧٩٧.
[٦] السرائر ٣: ٣٧٤.
[٧] إرشاد الأذهان ٢: ٢٢٤.