مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣ - إذا وطئ البالغ العاقل، بهيمة
..........
الزاني، و إن لم تكن البهيمة له قوّمت و أخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها، و ذبحت و أحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب خمسة و عشرين سوطا. فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ قال: لا ذنب لها، و لكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعل هذا و أمر به، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم و ينقطع النسل» [١].
و الرواية بثبوت الحدّ كملا رواها أبو بصير في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل أتى بهيمة فأولج، قال: عليه الحدّ» [٢]. و في رواية أخرى له صحيحة عنه (عليه السلام) في الذي يأتي البهيمة: «قال: عليه حدّ الزاني» [٣]. و مثله روي عن أبي جعفر [٤] (عليه السلام).
و الرواية بالقتل رواها جميل بن درّاج في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل أتى بهيمة، قال: يقتل» [٥].
و الشيخ- (رحمه اللّه)- في كتابي [٦] الأخبار جمع بين الأخبار بأمرين:
أحدهما: أن ما كان دون الإيلاج فيه التعزير، و مع الإيلاج حدّ الزاني.
و الثاني: أن يكون القتل محمولا على من تكرّر منه الفعل و أقيم عليه الحدّ،
[١] الكافي ٧: ٢٠٤ ح ٣، التهذيب ١٠: ٦٠ ح ٢١٨، الاستبصار ٤: ٢٢٢ ح ٨٣١، الوسائل ١٨: ٥٧٠ ب «١» من أبواب نكاح البهائم ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٢٠٤ ح ٤، التهذيب ١٠: ٦١ ح ٢٢٤، الاستبصار ٤: ٢٢٤ ح ٨٣٧، الوسائل ١٨: ٥٧٢ الباب المتقدّم ح ٨.
[٣] التهذيب ١٠: ٦١ ح ٢٢٥، الاستبصار ٤: ٢٢٤ ح ٨٣٨، الوسائل ١٨: ٥٧٢ الباب المتقدّم ذيل ح ٨.
[٤] التهذيب ١٠: ٦٢ ح ٢٢٧، الاستبصار ٤: ٢٢٤ ح ٨٤٠، الوسائل ١٨: ٥٧٢ الباب المتقدّم ح ٩.
[٥] التهذيب ١٠: ٦١ ح ٢٢٣، الاستبصار ٤: ٢٢٤ ح ٨٣٦، الوسائل ١٨: ٥٧٢ الباب المتقدّم ح ٦.
[٦] التهذيب ١٠: ٦٢ ذيل ح ٢٢٧، الاستبصار ٤: ٢٢٤ ذيل ح ٨٤٠.