مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٧ - السّادس اللسان
و لو أعدم واحد كلامه، ثمَّ قطعه آخر، كان على الأوّل الدّية، و على الثّاني الثلث.
و لو قطع لسان الطفل، كان فيه الدّية، لأنّ الأصل السّلامة. أمّا لو بلغ حدّا، ينطق مثله و لم ينطق، ففيه ثلث الدّية، لغلبة الظّنّ بالآفة. و لو نطق بعد ذلك، تبيّنا الصحّة، و اعتبر بعد ذلك بالحروف، و ألزم الجاني ما نقص عن الجميع، فإن كان بقدر ما أخذ و إلا تمّم له.
و لو ادّعى الصحيح (١) ذهاب نطقه عند الجناية، صدّق مع القسامة، لتعذّر البيّنة.
و في رواية: يضرب لسانه بإبرة، فإن خرج الدّم أسود صدّق، و إن خرج أحمر كذّب.
بالذاهب منها بعضا و كلّا، فلا عبرة حينئذ بجسم اللسان.
و قيل: مع قطع البعض يعتبر أكثر الأمرين من الذاهب من اللسان و من الحروف، لأن اللسان عضو متّحد في الإنسان فيه الدية من غير اعتبار الحروف، كما أن النطق بالحروف منفعة متّحدة فيها الدية من غير اعتبار اللسان، فإذا كان الذاهب من اللسان أكثر من الحروف وجب دية الزائد من حيث اللسان، و بالعكس. و هذا أظهر.
قوله: «و لو ادّعى الصحيح. إلخ».
(١) وجه الرجوع إلى القسامة تعذّر إقامة البيّنة على ذلك مع حصول الظنّ المستند إلى الأمارة لصدقه، فيكون لوثا.