مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٧ - القسم الثّاني في قصاص الطرف
و في السنّ القصاص، (١) فإن كانت سنّ مثغر، و عادت ناقصة أو متغيّرة، كان فيها الحكومة. و إن عادت كما كانت، فلا قصاص و لا دية.
و لو قيل: بالأرش، كان حسنا.
أمّا سنّ الصّبيّ، فينتظر بها [سنة]، فإن عادت، ففيها الحكومة، و إلا كان فيها القصاص. و قيل: في سنّ الصّبيّ بعير مطلقا. و لو مات قبل اليأس من عودها، قضي لوارثه بالأرش.
و لو اقتصّ البالغ بالسّنّ، فعادت سنّ الجاني، لم يكن للمجنيّ [عليه] إزالتها، لأنّها ليست بجنسه.
و يشترط في الأسنان: التساوي في المحلّ، فلا يقلع سنّ بضرس، و لا بالعكس، و لا أصليّة بزائدة. و كذا لا تقلع زائدة بزائدة، مع تغاير المحلّين.
و كذا حكم الأصابع الأصليّة و الزائدة. و تقطع الإصبع، مع تساويهما.
و كلّ عضو يؤخذ قودا مع وجوده، تؤخذ الدّية مع فقده،
مثل أن يقطع إصبعين و له واحدة، أو يقطع كفّا تامّا، و ليس للقاطع أصابع.
قوله: «و في السنّ القصاص. إلخ».
(١) السنّ ممّا يثبت فيه القصاص، عملا بالآية [١]. و إنما يجب مع القلع، أما مع الكسر فلا، لما تقدّم [٢] من أنه لا قصاص في كسر العظام، لأنه لا يمكن فيها المماثلة.
[١] المائدة: ٤٥.
[٢] في ص: ٢٧٢- ٢٧٣.