مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٢ - فرع لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ
و لا يقتصّ من الملتجئ (١) إلى الحرم فيه، و يضيّق عليه في المطعم و المشرب حتى يخرج.
و لو جنى في الحرم، اقتصّ منه، لانتهاكه الحرمة.
و هل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمّة (عليهم السلام)؟ قال به في النهاية.
و دية المرأة على النّصف من جميع الأجناس.
و دية ولد الزّنا (٢) إذا أظهر الإسلام دية المسلم. و قيل: دية الذمّي.
و في مستند ذلك ضعف.
قوله: «و لا يقتصّ من الملتجئ. إلخ».
(١) لا خلاف في الأحكام المذكورة بالنسبة إلى الحرم. و هو مرويّ في صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل يجني في غير الحرم ثمَّ يلجأ إلى الحرم، قال: لا يقام عليه الحدّ، و لا يطعم و لا يسقى و لا يكلّم و لا يبايع، فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ، و إن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم، لأنه لم ير للحرم حرمة» [١].
و أما إلحاق مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) بالحرم فلا نصّ عليه، و الأصل يقتضي عدم ثبوته، و وجوب استيفاء الحقّ حيث كان. لكن ألحقها الشيخ في النهاية [٢] به، و هو أعلم بالوجه، و لعدم ظهوره نسبه المصنف إليه مقتصرا عليه.
قوله: «و دية ولد الزنا. إلخ».
(٢) القول الأول مذهب الأكثر [٣]، و هم القائلون بإسلامه، لأنه حينئذ مسلم
[١] الفقيه ٤: ٨٥ ح ٢٧٣، التهذيب ١٠: ٢١٦ ح ٨٥٣، الوسائل ١٨: ٣٤٦ ب «٣٤» من أبواب مقدّمات الحدود.
[٢] النهاية: ٧٥٦.
[٣] كشف الرموز ٢: ٦٣٥، المختلف: ٧٩٤، إيضاح الفوائد ٤: ٦٨١- ٦٨٢، التنقيح الرائع ٤: ٤٦٧، المقتصر: ٤٤١.