مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤ - إذا وطئ البالغ العاقل، بهيمة
و ما الذي يصنع بثمنها؟ (١) قال بعض الأصحاب: يتصدّق به. و لم أعرف المستند. و قال آخرون: يعاد على المغترم، و إن كان الواطئ هو المالك دفع إليه. و هو أشبه.
فيقتل في الثالثة أو الرابعة، كما تقدّم [١] في أصحاب الكبائر، و هذا منهم.
قوله: «و ما الذي يصنع بثمنها؟. إلخ».
(١) القول بوجوب الصدقة به للمفيد [٢] (رحمه اللّه). و لا سند له من النصّ. و علّل بأنه عقوبة على الجناية، فلا يناسبها عوده إلى المالك. و التعليل بذلك ممنوع، بل الظاهر من النصوص [٣] خلافه، و أن بيعها في غير البلد كيلا تعرف فلا يعيّر بها الفاعل، و العقوبة تحصل بالحدّ أو التعزير.
و الأظهر عوده إلى الغارم أو المالك، لأصالة بقاء الملك على مالكه، و البراءة من وجوب الصدقة.
ثمَّ على تقدير كون الدابّة لغير الفاعل، و كان الثمن الذي بيعت به بقدر ما غرمه للمالك أو أنقص، فلا شيء له سواه. و إن كان أزيد ففي كون الزائد للغارم، نظرا إلى كون المدفوع منه وقع على وجه المعاوضة و إن كانت قهريّة، أو للمالك، التفاتا إلى أن ذلك لمكان الحيلولة لا معاوضة حقيقة، أو الصدقة به، أوجه أجودها الأول.
[١] في ج ١٤: ٣٧١، ٤١٠، ٤٤٨، ٤٦٥.
[٢] المقنعة: ٧٩٠.
[٣] الكافي ٧: ٢٠٤ ح ١، الفقيه ٤: ٣٣ ح ٩٩، التهذيب ١٠: ٦١ ح ٢٢٠، الاستبصار ٤: ٢٢٣ ح ٨٣٣، الوسائل ١٨: ٥٧١ ب «١» من أبواب نكاح البهائم ح ٤.