مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧١ - الأولى في الجنين
و لو كان ذمّيّا، فعشر دية أبيه. (١) و في رواية السّكوني [١]، عن جعفر عن عليّ (عليهما السلام)، عشر دية أمّه. و العمل على الأوّل.
أمّا المملوك فعشر قيمة أمّه المملوكة. (٢)
و لو كان الحمل زائدا عن واحد، فلكلّ واحد دية، و لا كفّارة على الجاني.
و لو ولجت فيه الرّوح، فدية كاملة للذّكر، و نصف للأنثى. و لا تجب إلا مع تيقّن الحياة. و لا اعتبار بالسّكون بعد الحركة، لاحتمال كونها عن ريح. و تجب الكفّارة هنا مع مباشرة الجناية.
قوله: «و لو كان ذمّيا فعشر دية أبيه. إلخ».
(١) وجه الأول: أن الواجب في جنين الحرّ المسلم مائة دينار، و هي عشر دية الأب. و الرواية المذكورة ضعيفة السند بالسكوني. و حملها العلامة [٢] على ما إذا كانت أمه مسلمة جمعا. و هو بعيد.
قوله: «أما المملوك فعشر قيمة أمه. إلخ».
(٢) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و رواه السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «في جنين الأمة عشر ثمنها» [٣].
و ذهب الشيخ في المبسوط [٤] إلى أن ديته عشر قيمة الأب للذكر، و عشر قيمة الأم للأنثى. و هو أوفق بما تقرّر لجنين الحرّ و الذمّي.
[١] التهذيب ١٠: ٢٨٨ ح ١١٢٢، الوسائل ١٩: ١٦٦ ب «١٨» من أبواب ديات النفس ح ٣.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٦.
[٣] التهذيب ١٠: ٢٨٨ ح ١١٢١، الوسائل ١٩: ٢٤٥ ب «٢١» من أبواب ديات الأعضاء ح ٢.
[٤] راجع المبسوط ٧: ١٩٧، و فيه: عشر قيمة الجنين إن كان ذكرا و عشر قيمته إن كان أنثى، و انظر ص: ٢٠٥ أيضا. و للاستزادة راجع مفتاح الكرامة ١٠: ٥٠٦- ٥٠٧.