مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٧ - الثّالث ما لا يقع عليه الذّكاة
و في كلب الغنم (١) كبش. و قيل: عشرون درهما. و هي رواية ابن فضّال عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، مع شهرتها. لكنّ الأوّل أصحّ طريقا.
لازمها وجوب أربعين درهما للسلوقي خاصّة، و القيمة لغيره من كلاب الصيد مطلقا، جمعا بين الأخبار.
ثمَّ يمكن على هذا أن يقال: مع تجاوز قيمة غير السلوقي الأربعين لا يزاد عن الأربعين كما ذكره ابن الجنيد، نظرا إلى أن السلوقي أعلى قيمة و أهمّ في نظر الشارع، فتقدير قيمته شرعا بالأربعين لا أزيد يقتضي عدم زيادة غيره بطريق أولى. و الظاهر على هذا أن ابن الجنيد حاول بما اختاره الجمع بين النصوص، فأوجب القيمة عملا برواية السكوني، و قيّدها بعدم تجاوز الأربعين التفاتا إلى الروايات الأخر.
قوله: «و في كلب الغنم. إلخ».
(١) القول بوجوب الكبش للأكثر [١]. و مستنده رواية أبي بصير السابقة [٢].
و بالعشرين درهما للشيخين [٣] و ابن إدريس [٤] و جماعة [٥]، استنادا إلى رواية [٦] ابن فضّال عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و فيها الضعف و الإرسال. و منه يظهر أن قول المصنف- (رحمه اللّه)- أن الأول أصحّ طريقا لا يخلو من تجوّز، لاشتراكهما في الضعف، و غايته أن تكون الثانية أضعف لا أن
[١] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٩، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٨.
[٢] راجع ص: ٤٩٥ هامش (٤).
[٣] المقنعة: ٧٦٩، النهاية: ٧٨٠.
[٤] السرائر ٣: ٤٢١.
[٥] المقنع: ٥٣٤، المراسم: ٢٤٣، المهذّب ٢: ٥١٢، الوسيلة: ٤٢٨، إصباح الشيعة: ٥١٠، الجامع للشرائع: ٦٠٤.
[٦] الفقيه ٤: ١٢٦ ح ٤٤٢، الوسائل ١٩: ١٦٧ ب «١٩» من أبواب ديات النفس ح ٤.